تلعب عملية تخطيط الموارد البشرية دورًا جوهريًا في تحقيق أهداف المؤسسات وتعزيز قدرتها التنافسية، حيث تعتمد على مجموعة من العوامل الداخلية والخارجية التي تؤثر على نجاحها. تشمل العوامل الداخلية احتياجات التوظيف، والميزانية المتاحة، وبيئة العمل، ومعدلات الدوران الوظيفي، بالإضافة إلى سياسات المؤسسة وثقافتها التنظيمية، والتي تحدد آليات استقطاب المواهب وتطويرها. يهدف التخطيط الفعّال للموارد البشرية إلى ضمان توافر الكفاءات المطلوبة لمواكبة احتياجات المؤسسة وتحقيق استدامتها التشغيلية.
نتناول في هذا المقال كافة تلك العوامل المؤثرة في تخطيط الموارد البشرية:
العوامل المؤثرة في تخطيط الموارد البشرية
تتأثر عملية تخطيط الموارد البشرية بعوامل داخلية تتعلق بالمؤسسة، مثل احتياجات التوظيف التي تحدد أعداد ومهارات الموظفين المطلوبين، إضافةً إلى الميزانية التي تحدد مدى إمكانية تنفيذ الخطط بكفاءة. كما تلعب بيئة العمل دورًا محوريًا في تحفيز الإنتاجية وتعزيز رضا الموظفين، بينما تؤثر معدلات الدوران الوظيفي على استراتيجيات التوظيف والاحتفاظ بالمواهب. علاوة على ذلك، تفرض سياسات المؤسسة وثقافتها نهجًا خاصًا لإدارة الموارد البشرية، مما يجعل التخطيط متوافقًا مع القيم التنظيمية والأهداف الاستراتيجية.
أما العوامل الخارجية، فتشمل السياسات الحكومية التي تحدد اللوائح المنظمة لسوق العمل، والتطورات التكنولوجية التي تفرض تحديث المهارات المطلوبة. كما تؤثر الظروف التنافسية على استراتيجيات التوظيف والتكاليف، بينما تتطلب التغيرات التشريعية التكيف المستمر لضمان الامتثال القانوني. كذلك، تلعب بيئة الأعمال، والظروف الاقتصادية، والتغيرات الديموغرافية دورًا مهمًا في تحديد مدى توفر المواهب وتأثير العوامل الخارجية على ديناميكيات سوق العمل، مما يستلزم نهجًا مرنًا في تخطيط الموارد البشرية.
وتفصيل ذلك فيما يلي:
العوامل الداخلية المؤثرة في تخطيط الموارد البشرية:
العوامل الداخلية هي العوامل الخاصة بالمؤسسة وتلعب دورًا بارزًا في تخطيط الموارد البشرية، وهي تشمل ما يلي:
1- احتياجات التوظيف
عند وضع خطط الموارد البشرية، يوضع في الاعتبار احتياجات التوظيف في الأقسام المختلفة، من حيث عدد الموظفين المطلوبين وطبيعة المهارات التي يجب أن يمتلكونها، مما يساهم في استقطاب المرشحين المناسبين لشغل الوظائف الشاغرة.
استفد من خدمات التوظيف الفعالة التي تقدمها صبّار ووظف أصحاب المواهب من الجنسين لملء شواغرك الوظيفية.
2- الميزانية
يتأثر تخطيط الموارد البشرية بمدى توافر الموارد المالية والوقت والعديد من الموارد الأخرى لدى المؤسسة، لضمان تنفيذ الخطط الموضوعة في تلك العملية بنجاح، إذ يجب أن تتناسب حزم الرواتب والمزايا للموظفين الجدد مع الميزانية المتاحة، مع التأكد من أن الميزانية تسمح بأي زيادات في الرواتب ضمن استراتيجيات تنفيذ الخطة.
3- احتياجات التدريب
لا تقتصر مهمة تخطيط الموارد البشرية على توظيف الموظفين المطلوبين بالمهارات اللازمة فحسب؛ بل تشمل أيضًا النظر في حاجة الموظفين إلى التدريب والتطوير اللازمين لتحسين مهاراتهم، من أجل تعزيز قدراتهم في زيادة الإنتاجية.
4- بيئة العمل
من العوامل المؤثرة بشكل مباشر على تخطيط الموارد البشرية بيئة العمل داخل المؤسسة، إذ يتأكد مديري الموارد البشرية عند وضع الخطط لتنفيذ عملية تخطيط الموارد البشرية من أن بيئة العمل تحفز الإنتاجية والرضا الوظيفي، وهو مطلب أساسي لأي موظف يسعى لتحقيق أهداف مشتركة.
5- معدلات الدوران الوظيفي
يؤثر ارتفاع معدلات الدوران الوظيفي نتيجة الاستقالة أو الإحالة إلى التقاعد على الحاجة إلى تعيين موظفين جدد أو تطوير سياسات الاحتفاظ بالموظفين خلال تخطيط الموارد البشرية.
تقدم لك صبّار حلول التوظيف الفورية لتغطية احتياجات شركتك من الموظفين الموهوبين في أسرع وقت ممكن
6- سياسات واستراتيجيات المؤسسة
عند تنفيذ عملية تخطيط الموارد البشرية، يضع مديرو الموارد البشرية في اعتبارهم سياسات واستراتيجيات المؤسسة، التي يجب أن تتوافق مع سياسات الموارد البشرية لضمان تحقيق الأهداف بسلاسة، لذلك توضع في الاعتبار أهداف المؤسسة عند وضع سياسات التوظيف، والاختيار، واستراتيجيات التدريب.
7- ثقافة المؤسسة
تؤثر ثقافة المؤسسة على أنماط اتخاذ القرارات فيها، وأيضًا على أساليب تحفيز الموظفين، فعندما تتغير ثقافة المؤسسة لأي سبب، يتجلى هذا التغيير في التأثير على سياسات وخطط الموارد البشرية التي تضعها المؤسسة.
العوامل الخارجية المؤثرة في تخطيط الموارد البشرية
العوامل الخارجية هي تلك العوامل التي تكون خارج نطاق سيطرة المؤسسة، وهي تشمل ما يلي:
1- سياسات الحكومة
تتأثر الطريقة التي تُستخدم في تنفيذ استراتيجيات تخطيط الموارد البشرية بسياسات الحكومة المتعلقة بالأجور والمكافآت ورفاهية العمال، والسياسة الصناعية، وسياسات توظيف الفئات المختلفة، إذ أن أي تغيير يمكن أن يحدث في تلك السياسات يفرض على المؤسسة تعديل استراتيجياتها وخططها لتتوافق مع القوانين المُعدلة، يصحبه تعديل على إجراءات تخطيط الموارد البشرية.
2- التطورات التكنولوجية
يضع مديرو الموارد البشرية في اعتبارهم مواكبة التطورات التكنولوجية والتوجهات الحديثة عند تخطيط الموارد البشرية، إذ قد تتغير طريقة عمل المؤسسات مع استخدام التقنيات الحديثة، لذلك، يجب أن يتعاون قسم الموارد البشرية مع الأقسام الأخرى في المؤسسة لتوظيف المواهب القادرة على التعامل مع تلك التطورات مستقبلًا.
تعاون مع صبّار واستقطب ذوي المواهب ممن يمتلكون قدرات هائلة في التعامل مع التطورات التكنولوجية التي تشهدها بيئات الأعمال.
3- الظروف التنافسية
يهدف مديرو الموارد البشرية من تخطيط الموارد البشرية إلى تقليل التكاليف التي تتكبدها المؤسسة، وبالتالي يؤدي تنافس المؤسسات على المواهب المتاحة في سوق العمل إلى زيادة تكاليف التوظيف.
4- التغييرات التنظيمية والتشريعية
تؤثر التغيرات التنظيمية والتشريعية على ممارسات الموارد البشرية عند تنفيذ عملية تخطيط الموارد البشرية، إذ يتعين على المؤسسات تقليل مخاطر الحوادث من خلال توفير بيئة عمل آمنة وتقديم التدريب اللازم للموظفين، وهي عوامل تساعد على تحسين ظروف العمل وتعزيز الامتثال القانوني.
5- بيئة الأعمال
تتأثر إجراءات تخطيط الموارد البشرية ببيئة الأعمال والعوامل المرتبطة بها، مثل ظروف سوق العمل، وميول العملاء وتفضيلاتهم، والاتجاهات الحالية في الأسواق المحلية والدولية، ففي حال حدوث أي تغيير في تلك العوامل؛ تضطر الإدارة إلى تعديل إجراءاتها التشغيلية، أو تدريب الموظفين الحاليين، أو تعيين موظفين جدد.
6- الظروف الاقتصادية
هناك العديد من الظروف الاقتصادية التي تؤثر على تخطيط الموارد البشرية، إذ تتأثر ميزانيات المؤسسات وقدرتها على جذب ذوي المواهب والاحتفاظ بهم بالمناخ الاقتصادي الحالي، كما تؤثر التغيرات في سوق العمل على قدرة المؤسسات في توظيف الكفاءات المطلوبة.
تقدم لك صبّار باقات اشتراكات متنوعة تناسب احتياجاتك من الموظفين الأكفاء وأصحاب المواهب في سوق العمل.
7- التغيرات الديموغرافية
من العوامل الخارجية طويلة الأجل المؤثرة على قدرة المؤسسة على جذب الموظفين الأكفاء والاحتفاظ بهم، التغيرات السكانية، ففي حال حدوث أي زيادة أو انخفاض في عدد السكان؛ فقد يترتب على ذلك تغيرات في عدد المرشحين المؤهلين، وبالتالي يتأثر مستوى جودة عملية التوظيف التي تُعد من أهم جوانب تخطيط الموارد البشرية، كما أن النظام التعليمي المُتبع ومدى الضغط عليه يؤثر على توفر المهارات المطلوبة في سوق العمل.
وظف فريق العمل المثالي مع صبّار
سواء كنت بحاجة إلى موظفين للعمل بدوام كامل أو جزئي، من مقر العمل أو عن بُعد في أي تخصص، يمكنك الاعتماد على منصة صبّار للتوظيف التي توفر لك أفضل الكفاءات والمواهب في سوق العمل.
بدلاً من قضاء ساعات طويلة في تصفح السير الذاتية وإجراء المقابلات، تتولى صبّار تلك المهمة، فقط قم بتوضيح متطلباتك من الموظفين، وسوف تجد أمامك قائمة بالمرشحين المتوافقين مع احتياجاتك، بما يلائم حجم وطبيعة شركتك، لضمان تعيين أفضل الكفاءات بأقل التكاليف الممكنة وأسرع وقت.
الخاتمة:
يعد تخطيط الموارد البشرية عنصرًا حيويًا لضمان استمرارية المؤسسات في بيئة عمل متغيرة، إذ يتطلب فهمًا شاملاً للعوامل الداخلية التي تؤثر على استراتيجيات التوظيف والتدريب وتطوير الموظفين، إلى جانب القدرة على الاستجابة للعوامل الخارجية التي قد تفرض تحديات أو توفر فرصًا جديدة للنمو. من خلال تبني نهج استراتيجي مرن، تستطيع المؤسسات تحقيق التوازن بين احتياجاتها التشغيلية ومتطلبات سوق العمل المتغيرة، مما يعزز من كفاءة القوى العاملة ويدعم تحقيق الأهداف المؤسسية.
في ظل التغيرات المستمرة في سوق العمل، يصبح التخطيط الدقيق للموارد البشرية أداة أساسية لتعزيز قدرة المؤسسات على التكيف والنمو. من خلال مراعاة العوامل المؤثرة الداخلية والخارجية، يمكن للشركات بناء فرق عمل قوية وفعالة تساهم في تحسين الإنتاجية وتعزيز الاستدامة. لذلك، يعد الاستثمار في التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية خطوة ضرورية لضمان النجاح في سوق عمل تنافسي ومتطور.