العمل المرن للشركات

الموظفين المناسبين لقطاع التجزئة، وقطاع المطاعم والمقاهي | كيف تجدهم؟

كل قطاع يبحث عن الموظفين المميزين، لأن نجاح العمل من نجاح الموظفين، من الرئيس التنفيذي لأصغر كاشير في أصغر فرع!
في دراسة للباحث قرين، أظهرت النتائج علاقة طردية بين رضا الموظفين وأداء الشركة بشكل عام، وارتفاع أسهمها بشكل خاص. يحمل الموظفون مهمّة تحقيق أهداف كل منشأة، ويؤثرون بشكل مباشر على العرض والطلب لكل خدمة ومنتج. 

من هذه الأهمية، نظرنا إلى “الموظف المثالي”،  من هو؟ وكيف نجده؟ 

تختلف السمات والمهارات المطلوبة بحسب احتياجات الوظيفة والقطاع. في قطاع التجزئة والتغذية (واللي يتطلبون تعامل متكرر مع أنواع مختلفة من الناس)، بتحتاج شخص عنده مهارات تواصل ممتازة، طولة بال، و كفاءة في إنجاز المهام. 

السؤال الآن كيف تجد هذا الموظف المميز؟ 

تواصلنا مع عدد من متخصصين التوظيف (Recruitment Specialists) حول استقطاب، واكتشاف، والحصول على الموظف المناسب، وبدأنا من أول خطوة! 🚀

١. الاستقطاب

من ناحية الاستقطاب، تذكّر أن وظائف قطاع التجزئة والتغذية تشغلها فئات مختلفة بحسب متطلبات الوظيفة (دوام كلي، دوام جزئي، أو دوام مرن). إضافةً إلى ذلك، قطاع التجزئة يستقطب خبرات ومهارات أكثر من استقطابه لشهادات واعتمادات. يعني الفئة اللي تبحث عنها أكثر سعة وشمولية من بقية القطاعات، لذلك، احرص عند البحث أنك تكون متوسّع ومتنوع في قنوات الإعلان عن الوظيفة. 

بالنسبة للمتخصصين اللي تواصلنا معهم، رتبّوا لنا خيارات الاستقطاب المستخدمة كالتالي: 

١.مواقع التوظيف (لينكد-إن، بيت…)، ووسائل التواصل الاجتماعي. 

تعتبر مواقع التوظيف ووسائل التواصل الاجتماعي (تويتر، انستقرام…إلخ) وسيلة سهلة ومعروفة للوصول للباحثين عن العمل.

٢. صفحة الوظائف في موقع المنشأة/الشركة:

تخدم صفحة الوظائف منشأتك من خلال زيادة عدد زيارات الموقع، وتعطيك القدرة على تقديم رسالة واضحة للمتقدمين، كما تساعدك في حفظ السير الذاتية لأي فرص أخرى مستقبلية (وهي الوسيلة رقم ٣ من وسائل الاستقطاب التي تكرّرت).

٣. متقدمين سابقين لوظائف أخرى. 

٢. السيرة الذاتية

بعد استقطاب الموظفين، وخلال مرحلة النظر للسير الذاتية، ماهي أهم النقاط التي يُنظر لها في السيرة الذاتية؟ 

١. الأهداف الوظيفية

ضمن مقالة لـ١٢ فرد من أعضاء لجنة الموارد البشرية لفوربز، تحدّثت “شورت – نائبة رئيس الموارد البشرية في شركة Yorktown” عن أهمية  “الأهداف الوظيفية” لإظهار نقاط قوة المُتقدّم، ومهاراته، وخلفيته المهنية بصورة مختصرة. ذكرت شورت أيضًا أن طريقة كتابة المُتقدّم لأهدافه الوظيفية هي العامل الذي يحدد إذا كانت ستقرأ السيرة الذاتية كاملة أو لا. 

 كن واقعيًا في بحثك، مهن الخط الأمامي غالبًا تكون مرحلة انتقالية وليست الهدف الأخير أو الوجهة. سيرة مُتقدّم للعمل في قطاع التجزئة ماراح تحتوي -غالبًا- على الوظيفة كهدف، فلذلك ابحث عن المتقدمين اللي وضحّوا رغبتهم في التعلم والنمو أو التعامل مع الناس بشكل عام.

٢. الخبرات والمهارات 

مع اختلاف الإجابات في صياغتها، إلا أن النقاط التي تكررت من معظم المتخصصين هي: المهارات، والإنجازات، والخبرات. حيث لم يعد المؤهل العلمي النقطة الأهم في السيرة الذاتية (باستثناء بعض القطاعات، كالصحة، والقانون، والمالية).

تفرّدت إجابة أحد المتخصصين بنقطة مهمة: “أركّز على التغيرّات المهنيّة لتمنحني فكرة عن طرق التعلم التي يبحث عنها المُتقدّم، وتساعدني في معرفة أفضل طريقة لتقديم مسار مهني مثير للاهتمام لهم” 🙏🏼  

التنقل المهني مُتوقّع في بداية المسيرة المهنيّة، ومؤشر واضح على اهتمام المتقدم بالنمو والتعلم. بالإضافة لكونه خيار تفضّله الأجيال الجديدة من الباحثين عن العمل، لأنه يتيح لهم فرصة اكتساب مهارات وخبرات مختلفة في أكثر من مجال (اقرأ: توقعات التوظيف في قطاعات التجزئة و المطاعم و المقاهي لسنة 2022).  

٣. المقابلة الشخصية

المقابلة الشخصية هي فرصتك لمعرفة المؤهلات الشخصية اللي يحتاجها الموظف في عمله معك. أهم نقطة بتتعرف عليها في المقابلة الشخصية هي مهارات التواصل عنده، واللي يحتاجها في جميع تعاملاته مع العملاء والموظفين الآخرين. 

مع تعدد النقاط اللي يمكن ملاحظتها واختلافها بحسب متطلبات العمل، إلا أن المتخصصين أجمعوا على ثلاثة نقاط أساسية

  1. التواصل: من المهم جدًا أن يكون الموظف متمكن من إيصال أفكاره بصورة سلسة وواضحة ومرتبة. 
  2. سلوك الموظف: طريقة حديثه (نبرة الصوت)، انتقاءه للمصطلحات (كيف يتحدث عن نفسه والآخرين؟). 
  3. اهتمامه بمتطلبات المقابلة: حضوره على الوقت، إحضار الأوراق/النماذج المطلوبة عند الحاجة. 

احرص خلال المقابلة الشخصية على التركيز على شخصية وسمات المُتقدّم، وتذكّر النصيحة: “وظّف بناءً على الأسلوب، ودرّب على المهارات!” إذا أظهر المتقدم خلال سيرته الذاتية ومقابلته الشخصية حماس للعمل ورغبة في التطور، تدريبه على مهارات الوظيفة بيكون أسهل. احرص على أن تكون المقابلة الشخصية محادثة أكثر من كونها أسئلة وأجوبة عامّة، سهل على أي شخص انه يحفظ إجابات تقليدية و”مطلوبة”. ادخل في التفاصيل وكن واضح حول توقعاتك ومتطلباتك.

٤. الفترة التجريبية

يقول توم قودوين (كاتب في الدعاية الرقمية): “يكمن مستقبل قطاع التجزئة في معاملة الموظفين جيدًا، وتدريبهم جيدًا”. 

يمكنك خلال فترة الموظف التجريبية أو التدريبية ملاحظة بعض الصفات المحفزّة في الموظف، أو النقاط اللي قد يحتاج فيها التوجيه والتصحيح. نوّه المتخصصين أن النقطة الأهم خلال هذه المرحلة هي “أخذ الوقت”، لاحِظ على الموظف أخذه الوقت في التعرف على المنشأة وذويها، وسياساتها وإجراءاتها بطريقة فعّالة ومبادِرة كمؤشر إيجابي. 

في قطاع التجزئة والأغذية، تعتبر فترة التدريب هي أهم فترة لك وللموظف، لأنه الشخص اللي بيمسك الصف الأول، ويكون غالبًا أول نقطة التقاء بين أي عميل ومنتجاتك/خدماتك. 

الأهم هنا هو تركيزك على تعلّم الموظف، هل حصل على كافة المعطيات المطلوبة للعمل (القوانين، والإجراءات، والمهام المطلوبة، وتعريف بفريق العمل كاملًا…)؟ خطط جيدًا لهذه المرحلة، واحرص على وجود برنامج تدريب مُهيء للموظفين الجدد. بتتعرف خلال هذه الفترة عن مرونة الموظف، وقابليته للتعلم، وقدرته على تحمّل المسؤولية.

نقاط عامّة.. 

تساءلنا عن نقاط عامة، أو مؤشرات جيدة لملاحظتها في أي مُتقدّم لعمل خلال رحلة المُنشأة معه ضمن إجراءات التوظيف؟ 

كانت الإجابات كالتالي: ثقته بنفسه، قدرته على العمل ضمن فريق، حس المُبادرة، الرغبة في التعلم، والمرونة. 

وسائل أخرى؟ 

كرسالة أخيرة، تساءلنا عن طرق أخرى لتحرّي شخصية المُتقدِّم وملائمته للمنشأة غير الطرق المُتعارف عليها والمذكورة أعلاه؟ وكانت الإجابة المتكررة هي المكالمة الهاتفية التي تسبق المقابلة، فهي فرصة مناسبة لأخذ فكرة مبدئية حول سِمات المُتقدّم قبل المقابلة الشخصية وقبل اختبار الكفاءة! 


تذكّر دائمًا أن جودة عملك تكمن في جودة موظفيك، وأن الجودة قد تكون موجودة أساسًا لكنها تحتاج للتشجيع والتحفيز 🚀

ابحث عن الالتزام، وأسلوب التواصل الممتاز، والرغبة في التعلم، وراح تحصّل الموظف المناسب لمنشأتك.