
أتمتة المهام بات في الوقت الحالي إجراء بالغ الأهمية في التعامل مع المسؤوليات الهائلة وكم المهام المطلوب إنجازها يوميًا، فمن هذه العملية يتم تنفيذ المهام المتكررة نيابة عن صاحبها بأقل قدر ممكن من الأخطاء، مما يمنحه السيطرة الكاملة على ساعات عمله، ويتيح له في قضاء الوقت في مهام أخرى أكثر أهمية، بدلًا من تنفيذ ذات المهام مرارًا وتكرارًا وإهدار الوقت وتعطيل الإنتاجية، لذلك، نسلط الضوء في هذا المقال على تعريف أتمتة المهام وخطوات تنفيذها وأهميتها.
أتمتة المهام:
أتمتة المهام هي العملية التي يتم من خلالها استخدام التكنولوجيا في إنجاز المهام بدلًا من إكمالها يدويًا، فهناك العديد من الأدوات والبرمجيات المزودة بتقنية الذكاء الاصطناعي التي تعتمد عليها الشركات والأفراد في أتمتة المهام البسيطة، مثل إرسال رسائل البريد الإلكتروني، وإصدار الفواتير، ونشر المحتوى عبر الإنترنت، وجدولة الاجتماعات، مع تنفيذ المهام المعقدة مثل معالجة المدفوعات وتوصيل الطرود.
تنطوي هذه العملية على تحديد المهام التي تحتاج إلى أتمتة، ومن ثم يقوم البرنامج أو الأداة بتنفيذها نيابة عن صاحبها دون تدخل بشري، مما يجنب الإرهاق الناتج عن تكرار المهمة ذاتها مرارًا وتكرارًا، ويعزز من كفاءة العمليات، ويقلل من الأخطاء، ويحسن من مستويات الإنتاجية، ويقلل من حجم الجهد البشري المطلوب لتحقيق نتيجة محددة، كما أن هذه العملية تتيح التركيز على تنفيذ المهام الأكثر أهمية التي تخلق قيمة للشركة، وهو ما يساهم في تحسين الكفاءة بشكل عام.
ومن الفوائد الأخرى التي تعود على الشركات التي تؤتمت مهامها المتكررة، تمكينها من تنفيذ المهام بسرعة ودقة، والتوسع والنمو دون زيادة عدد الموظفين، مع توفير الوقت والموارد، وتحسين كفاءة وفعالية مسارات العمل.
استفد من خدمات صبّار واستقطب الكفاءات القادرة على تحقيق نتائج ملموسة ونمو مستدام لشركتك ونتائج استراتيجية ممتازة.

كيفية أتمتة المهام:
هناك مجموعة من الخطوات التي ينبغي تنفيذها عند أتمتة المهام المتكررة، لضمان تحقيق أقصى استفادة من أدوات وتقنيات أتمتة المهام، تشمل تلك الخطوات ما يلي:
1- تحديد المهام المُراد أتمتتها
أول ما ينبغي القيام به هو إنشاء قائمة تجمع جميع المهام المُراد أتمتتها في جميع الأقسام، وهي المهام المتكررة المستهلكة للوقت القائمة على قواعد واضحة، وغير الإبداعية، ويمكن التنبؤ بها، وكذلك المهام التي تتعارض مع الإنتاجية والأهداف طويلة المدى، بما في ذلك المهام الكبيرة والمعقدة، والمهام الجديدة، والقديمة، والصغيرة والبسيطة، ثم يتم ترتيب أولويات تلك المهام بناءً على تأثيرها على العمل، والموارد المتاحة لديك، ومدى منطقية عملية الأتمتة.
بمجرد إنشاء قائمة بتلك المهام المطلوب أتمتتها، لا بد من تحديد الغرض من تنفيذ هذه العملية، مثل توجيه طلبات الدعم تلقائيًا بناءً على خبرة الموظفين لتوفير الوقت، خاصة في حال وجود فريق كبير من الموظفين بمهارات متنوعة.
في هذه الخطوة، هناك العديد من التقنيات التي يمكن استخدامها، مثل "تنقيب العمليات" (Process mining) و"تنقيب المهام" (Task mining)، وهي تساعد في اكتشاف تلك المهام.
صبار هي المنصة المحلية الرائدة للتوظيف في السعودية
أكبر وجهة للباحثين عن العمل والشركات للتوظيف في مختلف القطاعات حيث تضم ما يقرب من مليون باحث عن عمل وآلاف الشركات
ابدأ الآن مع صبار!
2- تقييم منصات الأتمتة
قبل اختيار المنصة المناسبة في أتمتة المهام التي تم تحديدها، يجب أولًا تقييم منصات الأتمتة بناءً على تلك المهام، فإذا كان الهدف هو أتمتة مجموعة متنوعة من المهام البسيطة عبر أقسام مختلفة، فمن الأفضل اختيار أداة شاملة متعددة الأغراض، أما إذا كانت المهام تتركز في قسم واحد، فالحل هو أداة أتمتة متخصصة، إذ أن هناك العديد من منصات الأتمتة المصممة خصيصاً لفرق التسويق، أو المبيعات، أو الدعم الفني.
3- اختيار أداة الأتمتة
بعد تقييم منصات الأتمتة المتوفرة، تأتي خطوة اختيار المنصة أو الأداة المناسبة، وهنا يصبح الاختيار بناءً على معايير مثل ميزات وقدرات الأداة، ومدى توافقها مع الأنظمة والبنى التقنية للشركة، إضافة إلى إمكانية التطور والنمو جنباً إلى جنب مع العمل.
من الأمثلة على أدوات أتمتة المهام، منصة منصة Zapier، التي توفر آلاف القوالب الجاهزة للأتمتة مع تطبيقات مشهورة، وهناك أدوات منخفضة البرمجة تساعد في أتمتة المهام دون الحاجة إلى انتظار قسم تكنولوجيا المعلومات.
4- اختيار البيانات المقرر استخدامها في تشغيل الأتمتة
في هذه الخطوة، يتم اختيار البيانات المقرر استخدامها في تنفيذ أتمتة المهام، وهو ما يتطلب سحب بيانات من أدوات أخرى لإتمام العملية، تلك البيانات التي تتضمن معلومات حول المهمة المراد إنجازها، والموارد المطلوبة، وأي ارتباطات بمهام أخرى.
عند تنفيذ هذه الخطوة، يمكن لمنصات الأتمتة سحب المعلومات تلقائيًا من المصادر المتصلة بها بدلًا من إدخالها يدويًا، ثم تستخدم المنصة هذه البيانات لإكمال المهمة المحددة.
5- تنفيذ أتمتة المهام
بعد اختيار الأداة أو النظام المناسب، يتم البدء في دمجها ضمن المهام اليومية من خلال إعداد المهام القابلة للأتمتة، وهو ما يتطلب عملية تهيئة (Onboarding) وتدريبًا دقيقًا وشاملًا على مستوى الشركة.
لتنفيذ هذه الخطوة بكفاءة، يجب البدء بمشاريع تجريبية صغيرة، ثم التوسع بشكل تدريجي ليشمل تدفقات العمل والإدارات الأخرى، مما يفيد في تتبع ومراقبة مدى كفاءة وفعالية الأتمتة.
6- مراجعة تأثير الأتمتة بعد التنفيذ
بعد الانتهاء من تنفيذ أتمتة المهام، يجب قياس تأثيرها الناتج لمعرفة مدى كفاءتها، وهو ما يتطلب إجراء مراقبة دقيقة وقياس مؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs) مثل زيادة الإنتاجية وخفض التكاليف والوقت المستقطع، حتى يتم تقييم مدى نجاح الأتمتة في تحقيق الأهداف المرجوة منها.
تقدم لك صبّار حلول توظيف ذكية تساعدك على بناء فرق عمل عالية الأداء، بخبرة ممتازة، جاهزة للعمل، ومتوافقة مع احتياجات شركتك.

فوائد أتمتة المهام:
هناك العديد من الفوائد التي تجنيها الشركات عند تنفيذ عملية أتمتة المهام، تتمثل تلك الفوائد فيما يلي:
1- تقليل الأخطاء
يُعد الحد من الأخطاء الناتجة عن إدخال المهام وتنفيذها يدويًا من أبرز فوائد أتمتة المهام، فعلى الرغم من أن الموظفون لا يرتكبون الأخطاء في عملهم عن عمد، إلا أن تلك الأخطاء واردة الحدوث، خاصة عند تكليف الموظف بتنفيذ مهام روتينية مملة، وبالتالي فإن إنجاز تلك المهام باستخدام التقنيات والمنصات يضمن إكمالها بدقة.
2- زيادة الإنتاجية
تفيد أتمتة المهام في تعزيز الإنتاجية في العمل، لأنها تنطوي على تنفيذ المهام اليدوية التي تستغرق الكثير من الوقت على مدار اليوم، وتتيح المزيد من الوقت لإنجاز مهام ذات قيمة أعلى، والمهام التي تتطلب إبداعًا وتفكيرًا استراتيجيًا، وهو ما يتجلى في مستوى الإنتاجية، إذ يستخدم الموظفون وقتهم بشكل أكثر كفاءة في أن يكونوا منتجين قدر الإمكان.
3- انخفاض التكاليف التشغيلية
تساهم أتمتة المهام بشكل مباشر في تقليل التكاليف التشغيلية للشركات، إذ تحقق الشركة عائد أكبر على الاستثمار عندما يتم إنجاز المزيد من العمل في وقت أقل وبأخطاء أقل ودقة أعلى، وتنخفض تكاليفها التشغيلية.
هناك نوعان للتكاليف التشغيلية، تكاليف العمالة المباشرة وتكاليف العمالة غير المباشرة، توفر الشركة تكاليف العمالة المباشرة عندما تحل الأتمتة محل وظائف تتطلب ثلاثة موظفين أو أكثر، وبالتالي يمكن تخصيص الميزانية التي كانت مخصصة للرواتب للاستثمار في أدوات الأتمتة وصيانتها، أما التكاليف غير المباشرة توفرها الأتمتة من خلال إنجاز المهام بسرعة دون أخطاء.
اقرأ أيضًا: إدارة المهام واستراتيجياتها - دليل شامل
4- تعزيز الرقابة والكفاءة
عندما تعتمد الشركات على الأتمتة في إنجاز المهام الروتينية، تتمكن من إعداد عمليات وأدوار محددة لمراجعة المهام وتحسينها، كما تتيح الأتمتة تتبع مدى تقدم أعضاء الفريق وتدفقات العمل لتحديد المهام المنجزة وغير المنجزة بدقة، وكذلك اكتشاف الأعطال والفجوات غير الضرورية أو الأخطاء الموجودة في مسارات عمل النظام.
5- سرعة الاستجابة
تتجلى فوائد أتمتة المهام في الاستجابة السريعة التي تضمن رضا العملاء، إذ تقوم المنصات المُستخدمة في تلك العملية بجمع البيانات الواردة من رسائل البريد الإلكتروني، ونماذج الويب، وطلبات وسائل التواصل الاجتماعي، ومعلومات الخوادم، إلى جانب اعتماد أتمتة المهام على نظام إدارة تدفق العمل، للتنبيه بوجود مشكلات مثل شكاوى الخدمة أو الأعطال، مما يضمن تحسين الكفاءة في التعامل مع طلبات العملاء بدلًا من الانتظار لحين قدوم شخص آخر في الموقع.
اقرأ أيضا: مصفوفة ايزنهاور لادارة المهام
6- تحسين القدرة على التوسع
تلعب أتمتة المهام دورًا بارزًا في تعزيز قدرة الشركات على التوسع، لأنها تقضي على العقبات وترسل البيانات مباشرة وبشكل آلي، مما يضمن تقليل التعقيدات إلى أدنى حد، وتسمح لفريق العمل بإنجاز المزيد من الأعمال والمهام في وقت أقل، مما يمكن الموظفين من النمو والتفرغ للتوسع في تحقيق الأهداف الأكثر استراتيجية.
7- زيادة الرضا الوظيفي
لا تقتصر فوائد أتمتة المهام على الشركات والعملاء فحسب، بل تمتد لتشمل الموظفين، إذ تؤدي إلى تحسين أدائهم وتعزيز رضاهم الوظيفي، فعندما يتحرر الموظفين من تنفيذ المهام الروتينية المملة، يمكنهم التركيز على الأعمال ذات المغزى التي تضيف قيمة حقيقية وتخلق لديهم شعورًا بالهدف، ويقضون وقتًا أطول في الأعمال التي تتحدى قدراتهم وتبرز مهاراتهم، مما يساهم في رفع روحهم المعنوية وزيادة معدلات الرضا الوظيفي داخل الشركة.
8- تحسين التواصل والتعاون بين الفريق
من خلال أتمتة المهام، يزداد مستوى التواصل والتعاون بين أعضاء الفريق، نظرًا لدور هذه العملية في ترسيخ قنوات اتصال واضحة لسير العمل بين أعضاء الفريق وعملائهم، وتحديد أولويات المتابعات والتفاعلات الأكثر أهمية لتركيز الجهود، إذ تقوم الأتمتة بإخطار أعضاء الفريق بما يجب القيام به بدلًا من تخمين المهمة التالية.
9- دعم التوازن بين العمل والحياة
تعزز أتمتة المهام من تحقيق التوازن بين العمل والحياة للموظفين، لأنها تمنحهم مرونة العمل بالوتيرة التي تناسبهم ومن أي مكان وفي أي وقت، ومن خلالها يحصلون على الوقت الكافي للراحة وقضاء وقت ممتع خارج العمل والتركيز على المهام الأكثر قيمة، ويؤدي هذا التوازن إلى تعزيز الشعور بالرضا وتقليل معدلات الدوران الوظيفي.
10- زيادة العائد على الاستثمار
من الفوائد التي تحققها أتمتة المهام للشركات، تعظيم العائد على الاستثمار، لأن أتمتة المهام الروتينية تقلل من الوقت الضائع والجهد اليدوي، وتحفز الموظفين على الانتقال إلى مهام أكثر أهمية تتطلب مهاراتهم لتوسيع نطاق الأعمال، مما يعزز من إنتاجية فريق العمل بالكامل، ويقلل الأخطاء اليدوية والتكاليف غير الضرورية، مع استغلال مواهب الموظفين بشكل صحيح، وزيادة جودة العملاء المحتملين، وهو ما يؤدي في النهاية إلى تعزيز العائد على الاستثمار وتحسين الأرباح بشكل مباشر.
صبار هي المنصة المحلية الرائدة للتوظيف في السعودية
أكبر وجهة للباحثين عن العمل والشركات للتوظيف في مختلف القطاعات حيث تضم ما يقرب من مليون باحث عن عمل وآلاف الشركات
ابدأ الآن مع صبار!
وظف العقول التي تصنع الفارق في أعمالك مع صبّار
ندرك في صبّار أن اختيار الكفاءات والمواهب قرارًا استراتيجيًا لا يحتمل الخطأ، لذلك نساعدك على استقطاب أفضل الكفاءات المؤهلة وفقًا لمتطلبات أعمالك، مع اعتماد منهجيات تقييم دقيقة تضمن توافق المرشح مع ثقافة شركتك وأهدافها.
ما يميز صبّار، أنها تمكنك من تلبية جميع احتياجاتك من المرشحين، سعوديين أو أجانب، بخبرة أو من دون، مؤهلين للعمل الفوري بدوام كامل أو جزئي، من المقر أو عن بُعد، مع ترشيح أسماء أفضل المتقدمين باستخدام الذكاء الاصطناعي لضمان تنفيذ التوظيف بدقة وفي وقت قياسي.

الخاتمة:
أتمتة المهام تعني الاعتماد على التقنيات الحديثة والبرمجيات الذكية لتنفيذ الأعمال بدلًا من إنجازها يدويًا، سواء كانت مهام بسيطة ومتكررة كإرسال الرسائل والفواتير وجدولة الاجتماعات، أو مهام أكثر تعقيدًا مثل معالجة المدفوعات وإدارة العمليات.
تبدأ هذه العملية بتحديد المهام القابلة للأتمتة وتحديد أهدافها، ثم اختيار منصات وأدوات مناسبة تتوافق مع أنظمة الشركة واحتياجاتها، مع تحديد البيانات اللازمة لتشغيل الأتمتة وتنفيذها تدريجيًا داخل بيئة العمل. ويساعد هذا الأسلوب على تقليل الجهد البشري، ورفع كفاءة العمليات، والحد من الإرهاق الناتج عن التكرار، مع إتاحة الفرصة للتركيز على الأعمال الأكثر أهمية وقيمة.
تحقق أتمتة المهام فوائد واسعة للشركات، أبرزها تقليل الأخطاء البشرية، وزيادة الإنتاجية، وخفض التكاليف التشغيلية، إضافة إلى تحسين الرقابة وسرعة الاستجابة لاحتياجات العملاء. كما تُمكّن المؤسسات من التوسع والنمو دون الحاجة إلى زيادة عدد الموظفين، وتعزز التعاون بين فرق العمل، وترفع مستوى الرضا الوظيفي من خلال تخفيف الأعباء الروتينية.
ولا يقتصر أثر الأتمتة على تحسين الأداء الداخلي فقط، بل يمتد إلى دعم التوازن بين العمل والحياة وتحقيق عائد أعلى على الاستثمار، مما يجعلها أداة استراتيجية أساسية لتحسين الكفاءة وتعزيز القدرة التنافسية للشركات.


