
إدارة المهام تُعد وسيلة فعالة لزيادة الإنتاجية ودفع نجاح الأعمال، لأنها لا تقتصر على شطب العناصر من قائمة المهام، بل هي عملية شاملة تتعلق بإنشاء أنظمة تساعد الأفراد وفرق العمل على الحفاظ على التركيز، والتوافق، والكفاءة، واتباع نهجًا منهجيًا يشمل التعامل مع المهام منذ بدايتها وحتى إنجازها، ويضمن توافق تلك المهام مع الأهداف العامة للأعمال ويعزز إنتاجية الفرق، الأمر الذي يجعل هذه العملية من العناصر الحاسمة في السيطرة على المسؤوليات وتحقيق الأهداف، وفي هذا المقال نتناول تعريف إدارة المهام وعناصرها واستراتيجياتها.
إدارة المهام:
إدارة المهام هي العملية الاستراتيجية الشاملة التي تستخدمها المؤسسات والأفراد في تنظيم المهام وإدارتها وتنفيذها بكفاءة، بهدف إنجازها ضمن الإطار الزمني والميزانية المحددين، ومن أجل بلوغ أهداف محددة، وهو ما يضمن بقاء الفرق على المسار الصحيح، والالتزام بالمواعيد النهائية، وتقديم نتائج عالية الجودة، ومن ثم تنفيذ المشاريع بنجاح.
يتم تنفيذ عملية إدارة المهام على مراحل: التخطيط، المتابعة، التنفيذ، المراجعة، إذ يقوم مدير المشروع بتحديد الأعمال المطلوب إنجازها، وتوزيعها على أعضاء الفريق، وتحديد مواعيد نهائية لها، ومراقبتها، ودفعها إلى الأمام، وتقييم النتائج، بما يمكّن الأفراد والفرق من توزيع الموارد، وتحديد الأولويات، وضمان إنجاز المهام بكفاءة وفي الوقت المحدد.
لكل مهمة من المهام المطلوب إنجازها دورة حياة تبدأ عندما تصبح المهمة جاهزة، ثم تُسند المهمة ويتم البدء فيها وإنهائها وتقييمها، كما يمكن إيقافها أو تعليقها أو انتهاء صلاحيتها، وهناك مهام تعتمد في البدء فيها أو إنهائها على مهام أخرى، ويُعد تتبع المهام هي العملية التي يتم من خلالها مراقبة المهام، وهي من أهم جوانب إدارة المشاريع.
تربطك صبّار بأفضل الكفاءات والمواهب في سوق العمل، وتتيح لك الوصول إلى أفضل الخبرات في مجالك، وتوظيف المواهب التي تُحدث الفرق.

عناصر إدارة المهام:
تتكون عملية إدارة المهام من عناصر أساسية تمثل مراحل تنفيذها بطريقة منهجية تضمن إنجازها ضمن الوقت والميزانية المحددين وتحقيق الأهداف بكفاءة، تشمل تلك العناصر ما يلي:
1- تحديد المهام
الخطوة الأولى في عملية إدارة المهام هي تحديد المهام المطلوب إنجازها، من خلال فهم أهداف المشروع، وتقسيم المخرجات إلى مهام أصغر، وتحديد أوجه الترابط بين تلك المهام، وهو ما يضمن إدراج جميع الأعمال والأنشطة اللازمة وعدم إغفال أي منها، ووضع أساسًا واضحًا لإدارتها بكفاءة.
2- تحديد أولويات المهام
ثاني خطوات إدارة المهام هي تحديد أولويات المهام، إذ لا تتساوى جميع المهام في الأهمية، الأمر الذي يتطلب ترتيبها بناءً على مدى أهميتها وإلحاحها والمواعيد النهائية، وهو ما يساعد الأفراد والفرق على التركيز على تنفيذ المهام الأكثر أهمية، وتوزيع الموارد بشكل مناسب، وإدارة الوقت بكفاءة، وتجنب التشتت والتوتر تجاه المهام غير المهمة، ومن ثم تأجيلها أو تفويضها.
عند تنفيذ هذه الخطوة، يمكن استخدام أدوات مثل مصفوفة أيزنهاور أو طريقة ABCDE لتصنيف المهام، فمن خلالها يتم البدء بالمهام الحرجة أولًا، مع تأجيل المهام الأقل أهمية.
اقرأ أيضا: اتمتة المهام
3- توزيع المهام
بعد تحديد أولويات المهام، يتم توزيعها على الأفراد أو الفرق المناسبة، وهو ما يتطلب إسناد المهمة المناسبة للشخص المناسب بناءً على مستوى خبرته ومهاراته وقدراته، لضمان تنفيذها بكفاءة، وتحقيق أقصى استفادة من الخبرات.
4- التخطيط
لضمان تنفيذ المهام بكفاءة، لا بد من إعداد خطة واضحة قابلة للتنفيذ، توضح الخطوات المطلوب تنفيذها لإنجاز كل مهمة، مع تضمينها بالأهداف المحددة والقابلة للقياس والقابلة للتحقيق وذات الصلة والمحددة زمنيًا، والمواعيد النهائية الواقعية، والموارد المطلوبة، وأي علاقات اعتماد أو قيود محتملة، إضافة إلى مراعاة وضوح قنوات التواصل لضمان فهم جميع أعضاء الفريق أدوارهم ومسؤولياتهم بشكل دقيق.
صبار هي المنصة المحلية الرائدة للتوظيف في السعودية
أكبر وجهة للباحثين عن العمل والشركات للتوظيف في مختلف القطاعات حيث تضم ما يقرب من مليون باحث عن عمل وآلاف الشركات
ابدأ الآن مع صبار!
5- تنفيذ المهام
في هذه الخطوة، يتم إنجاز المهام وفقًا للخطة الموضوعة، إذ يركز كل عضو من أعضاء الفريق على المهام والمسؤوليات الموكلة إليه، والتأكد من استخدام جميع الموارد بشكل فعال، ويلتزم بموعد تنفيذ كل مهمة والجدول الزمني للمهام بالكامل، مع العمل على التواصل والتعاون مع الأعضاء الآخرين لضمان بقاء الجميع على المسار الصحيح.
يقع على عاتق مدير المشروع في مرحلة تنفيذ المهام مسؤولية متابعة التقدم الفردي لمعالجة أي تحديات فور ظهورها وضمان عدم تفاقمها، مع العمل على التكيف بمرونة مع التحديات غير المتوقعة للحفاظ على استمرارية العمل.
6- تتبع المهام
تُعد مرحلة مراقبة وتتبع المهام من أهم مراحل عملية إدارة المهام، إذ يراقب مدير المشروع بصورة منتظمة مدى تقدم المهام وإنجازها في الوقت المحدد ووفقًا لما هو مخطط له، ورصد أي تغييرات أو انحرافات عن الخطة الموضوعة، حتى يتسنى إجراء التعديلات اللازمة للحفاظ على سير المهام بالشكل الصحيح.
في هذه المرحلة، يستعين مديرو المشاريع بأدوات تتبع المهام وبرامج الإدارة مثل Trello أو Asana أو Planfix، التي تزودهم بتحديثات فورية، تمكنهم من اكتشاف المعوقات أو حالات التأخير مبكرًا، وتتيح لهم التدخل في الوقت المناسب.
7- التقييم والمراجعة
من الخطوات المهمة في عملية إدارة المهام هي تقييم تنفيذ المهام بالاعتماد على مؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs)، ومراجعة النتائج لتحديد جوانب النجاح ومجالات التحسين، مع جمع التغذية الراجعة من أعضاء الفريق للحصول على رؤى قيمة لتحسين الخطط والعمليات مستقبلًا، إضافة إلى توثيق الدروس المستفادة وتطبيقها بما يعزز الكفاءة في المشاريع القادمة.
8- إغلاق المهام
تنتهي عملية إدارة المهام بإنهاء المهام بشكل رسمي وإغلاقها، من خلال مراجعة نتائج المهمة، وتوثيق المعارف والخبرات المكتسبة، وتقدير مساهمات جميع المشاركين فيها، بما يضمن تحقيق جميع الأهداف المحددة مسبقًا، وتحديد أفضل الممارسات وتجنب الأخطاء في المهام المُقبلة، كما تفيد هذه الخطوة في منح الفريق شعورًا بالإنجاز والاكتمال، مما يعزز تقدير أهمية الجهود التي بذلوها.
إذا كنت تواجه صعوبة في العثور على الموظفين المناسبين، يمكنك الاستفادة من خدمات صبّار التي تقدم لك حلولاً مخصصة تناسب احتياجات شركتك، وتضمن وصولك إلى الكوادر المؤهلة في جميع التخصصات.

استراتيجيات إدارة المهام:
هناك مجموعة من الاستراتيجيات والتقنيات التي يمكن لمديري المشاريع الاستعانة بها عند إدارة المهام، لضمان تنفيذ هذه العملية بكفاءة، تشمل ما يلي:
1- قوائم المهام To-Do Lists
تعتبر تقنية قوائم المهام أبسط وأشهر تقنيات إدارة المهام، إذ تنطوي على كتابة جميع المهام التي يجب إنجازها بشكل يومي أو أسبوعي أو شهري، سواء على ورقة أو تطبيق رقمي، وتقسيم المهام إلى مهام صغيرة قابلة للتنفيذ، ثم تحديث القائمة عند إنجاز كل مهمة ووضع ملاحظات عند الحاجة.
من خلال استراتيجية قوائم المهام، يمكن الحصول على رؤية واضحة لكل المهام، وتنظيم الوقت، والتقليل من احتمال نسيان أي مهمة مهمة.
2- مصفوفة أيزنهاور Eisenhower Matrix
يُعد استخدام مصفوفة أيزنهاور من الاستراتيجيات الفعالة في إدارة المهام، إذ تساعد هذه المصفوفة على ترتيب المهام بناءً على الإلحاح والأهمية عند وجود عدد كبير من المهام، وبالتالي فهي تتيح التمييز بين المهام التي تحتاج إلى اهتمام مباشر وفوري، وتلك التي يجب حذفها أو تفويضها للآخرين، وتصنف المصفوفة المهام إلى 4 فئات وهي:
-
عاجل ومهم: وهي المهام التي تتطلب اهتمامًا فوريًا وعادةً ما يكون لها مواعيد نهائية ضاغطة أو عواقب كبيرة إذا تم تأجيلها.
-
مهم لكن غير عاجل: وهي المهام الضرورية للنجاح على المدى الطويل، ويمكن جدولتها لاحقًا.
-
عاجل لكن غير مهم: هي المهام التي لا تساهم في تحقيق الأهداف طويلة المدى وغالبًا ما تكون مقاطعات.
-
غير مهم وغير عاجل: وهي المهام لا تتطلب اتخاذ إجراء فوري وعادةً لا تؤثر على الأهداف العامة، لذلك يمكن حذفها نهائيًا.
3- تقسيم المهام الكبيرة Task Breakdown
من خلال استراتيجية تقسيم المهام، يتم تقسيم المشاريع الكبيرة إلى مهام أصغر وأكثر قابلية للإدارة، فكل مهمة كبيرة ومعقدة تتحول إلى مكونات أصغر يمكن تحقيقها بسهولة، وهو ما يتطلب تحديد المهام الرئيسية المُراد إنجازها، وتدوين كل إجراء مطلوب لإكمال المهمة الرئيسية، وترتيب أولويات خطوات التنفيذ لتنظيم سير العمل، مع تخصيص مواعيد واقعية لكل خطوة لضمان التقدم المستمر وإكمال المهمة في الوقت المحدد.
4- تفويض المهام Delegation
تنطوي استراتيجية تفويض المهام على توزيع المهام على الأفراد أو الفرق المناسبة لتسهيل إنجازها بكفاءة، إذ يتم تحديد المهام التي يمكن تفويضها دون التأثير على الجودة، وتفويضها إلى الأشخاص الذين يمتلكون المهارات والمعرفة والخبرة والتوافر الكافي لأدائها بشكل جيد، وشرح كيفية إنجاز المهام لكل شخص، مع متابعة الإنجاز وتقديم الدعم عند الحاجة.
5- إدارة الأولويات اليومية Daily Task Management
في استراتيجية إدارة الأولويات اليومية، يتم التركيز على تنظيم المهام اليومية بشكل منهجي لضمان إنجاز المهام الأكثر أهمية أولًا، وهو ما يتطلب إعداد قائمة مهام يومية مع تحديد المهام ذات الأولوية القصوى، ومراجعة القائمة في بداية اليوم وتحديثها حسب التغيرات، مع تخصيص وقت محدد لكل مهمة والتركيز على إنجازها وتجنب تعدد المهام، وبالتالي تضمن هذه الاستراتيجية تقليل الفوضى، وإنجاز أهم المهام في الوقت المحدد.
6- قاعدة الدقيقتين Two-Minute Rule
تنص استراتيجية قاعدة الدقيقتين على تنفيذ المهام الصغيرة بشكل فوري بدلًا من تركها تتراكم، فإذا كانت المهمة تستغرق دقيقتين أو أقل لإكمالها، فمن الأفضل القيام بها على الفور، لضمان عدم تراكمها وتحولها إلى قائمة أعمال مرهقة، مما يسهل التركيز على المشاريع الأكبر والأكثر تعقيدًا دون الشعور بالإجهاد الناتج عن المهام الصغيرة غير المكتملة.
7- حجز الوقت Time Blocking
تُعد استراتيجية حجز الوقت من الاستراتيجيات التي تساعد على تعزيز الإنتاجية، إذ تنطوي على جدولة فترات زمنية محددة لمهام أو أنشطة معينة خلال اليوم، وبالتالي فهي تشجع على التركيز العميق على مهمة واحدة في كل مرة، مما يقلل الإرهاق الذهني الناتج عن التنقل المستمر بين الأنشطة، ويقضي على المشتتات، ويعزز من الحفاظ على يوم منظم منتج.
8- أكل الضفدع Eat the frog
تركز استراتيجية أكل الضفدع على تنفيذ أصعب أو أهم مهمة أولًا في اليوم قبل أي شيء آخر وعدم تأجيلها، فكلما طال تأجيل تلك المهام، ازدادت صعوبتها، وازداد معها الشعور بالضغط واستنزاف الطاقة، مما يُشعر الفرد بالرهبة من العمل غير المنجز، ويؤثر بالسلب على قدراته الذهنية، وبالتالي فإن البدء بتنفيذ المهام المعقدة يزيل العائق الذهني لبقية اليوم، مما يجعل إنجاز المهام الأخرى أسهل وأكثر سلاسة.
اطلع على: إدارة المهام واستراتيجياتها - دليل شامل
صبار هي المنصة المحلية الرائدة للتوظيف في السعودية
أكبر وجهة للباحثين عن العمل والشركات للتوظيف في مختلف القطاعات حيث تضم ما يقرب من مليون باحث عن عمل وآلاف الشركات
ابدأ الآن مع صبار!
سد شواغرك الوظيفية في وقت قياسي مع صبّار
هل تبحث عن أفضل المواهب والكفاءات لشركتك وتسعي لتوظيفها في أسرع وقت ممكن؟ يمكنك الاعتماد على صبّار للتوظيف التي تساعدك على الوصول إلى المتخصصين المؤهلين في مختلف المجالات، وتقدم خدمات توظيف سريعة وفعّالة لتلبية احتياجات شركتك بدقة واحترافية.
تجيد صبّار تلبية احتياجات جميع الشركات في وقت قياسي، من المرشحين السعوديين والأجانب، الجاهزين للعمل فورًا بدوام كامل أو جزئي، من المقر أو أون لاين، مع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في ترشيح أسماء أكثر المتقدمين توافقًا مع متطلبات عملك، لضمان توظيف دقيق وسريع.

الخاتمة:
إدارة المهام هي عملية منظمة تهدف إلى تخطيط المهام، وتنظيمها، ومتابعتها، وتنفيذها بكفاءة لضمان تحقيق الأهداف ضمن الوقت والميزانية المحددين. تعتمد هذه العملية على تقسيم العمل إلى مراحل متتابعة تشمل تحديد المهام، وترتيب أولوياتها، وتوزيعها على الأفراد أو الفرق المناسبة، ثم وضع خطة واضحة للتنفيذ تشمل المواعيد النهائية والموارد المطلوبة.
كما تتضمن مراقبة التقدم أثناء التنفيذ، ومعالجة أي مشكلات أو عوائق تظهر، ثم تقييم النتائج والمراجعة لجمع التغذية الراجعة وتحسين الأداء في المشاريع المستقبلية. لكل مهمة دورة حياة تبدأ بتحديدها، ثم تنفيذها ومراجعتها، وقد تتطلب بعض المهام الاعتماد على مهام أخرى، مما يجعل تتبع المهام أحد أهم عناصر إدارة المشاريع.
وتشمل استراتيجيات إدارة المهام استخدام أدوات وتقنيات عملية تسهّل الإنجاز بكفاءة، مثل قوائم المهام اليومية، ومصفوفة أيزنهاور لتحديد الأولويات، وتقسيم المهام الكبيرة إلى أجزاء أصغر، وتفويض المهام للأشخاص المناسبين، بالإضافة إلى تقنيات تعزيز الإنتاجية مثل قاعدة الدقيقتين، وحجز الوقت، واستراتيجية "أكل الضفدع" للبدء بأصعب المهام أولًا.
تساعد هذه الأساليب على تنظيم العمل، وتقليل التشتت، والحفاظ على تركيز الفريق، وتحقيق الإنجازات بشكل منتظم، كما تمنح الفريق شعورًا بالإنجاز والفعالية، وتضمن سير المشاريع بسلاسة من البداية حتى الإغلاق النهائي للمهام.


