
أهداف خدمة العملاء التي تسعى المؤسسات لتحقيقها من خلال هذا القسم عديدة ومتنوعة، خصوصًا وأن خدمة العملاء باتت من العناصر الحاسمة في نجاح المؤسسات، ففي الوقت الحالي، أصبحت توقعات العملاء أعلى بكثير، ولم يعد بإمكان العلامات التجارية الاكتفاء بأسلوب رد الفعل، لأن العملاء يلاحظون ويقيمون، ويتفاعلون بإيجابية مع العلامات التي تقدم خدمة فعالة واستباقية، لذا، فإن تحديد أولويات واضحة لأهداف خدمة العملاء أصبح ضرورة لكل مؤسسة تسعى لتحقيق التميز والنجاح المستدام، وفي هذا المقال نستعرض بالتفصيل ما هي أهداف خدمة العملاء.
أهداف خدمة العملاء:
أهداف خدمة العملاء هي مجموعة من الغايات المحددة القابلة للقياس التي تسعى المؤسسات لتحقيقها من خلال قسم خدمة العملاء وتعامله مع عملائها المستفيدين من خدماتها ومنتجاتها، وهي الأهداف التي تلعب دورًا بارزًا في تعزيز علاقات المؤسسات مع عملائها، ومن ثم تحسين سمعتها.
ويُعد تحقيق رضا العملاء في كل تفاعل هو الهدف الأساسي من خدمة العملاء، فعندما تتمكن المؤسسات من تلبية احتياجات العملاء بل وتجاوزها وتقديم خدمات استثنائية لهم، تزداد قدرتها على الاحتفاظ بهم وتعزيز ولائهم لها، الأمر الذي يفرض على كل مؤسسة أن تعطي الأولوية لخدمة العملاء لأنها السبيل الأساسي في زيادة مبيعاتها وتعظيم أرباحها وتحقيق نموها على المدى الطويل.
وتتمثل أهداف خدمة العملاء فيما يلي:
1- تحسين جودة خدمة العملاء
أول الأهداف التي تسعى المؤسسات لتحقيقها من خلال قسم خدمة العملاء هو تحسين جودة الخدمات المُقدمة للعملاء، وهو ما يتحقق عن طريق إمداد العميل بمعلومات دقيقة دون أي تضارب أو تشويش، مع تقليل الوقت المُستغرق في حل مشكلته، فضلًا عن التزام الفريق بالوعود التي يقطعها على نفسه، فإذا قال الدعم إنه سيرسل بريدًا إلكترونيًا خلال ست ساعات، فيجب أن يصل خلال تلك الفترة.
وحتى ينجح فريق العمل في تحقيق هذا الهدف، عليه أولًا تحديد مفهوم الجودة بالنسبة له، مثل أن يكون الهدف هو حل الشكوى في أقل من ثلاث رسائل، وبعد تحديد الهدف يوضع إطارًا لجودة الأداء ليكون معيار لقياس التقدم المُحرز نحو الهدف.
2- رضا العملاء
الهدف الأساسي لخدمة العملاء هو تحقيق رضا العملاء بل وزيادته، وهي المهمة التي تسندها المؤسسة لقسم خدمة العملاء، فكلما كان العملاء سعداء بمستوى الخدمة المُقدمة لهم، كانوا أكثر استعدادًا لبناء علاقات طويلة الأمد مع العلامة التجارية وأكثر ولاءً لها ورغبة في تكرار التعامل معها، بل والمساهمة في الترويج لها وتعزيز سمعتها.
وتحقق المؤسسات هذا الهدف من خلال العمل على حل المشكلات التي تواجه العميل بسرعة، وتلبية احتياجاته وتجاوزها، وتقديم خدمات استثنائية له قد الإمكان.
وتعتمد معظم فرق خدمة العملاء، إن لم تكن كلها، على مقياس رضا العملاء كأحد مؤشرات الأداء الرئيسية، فإذا كانت تقييمات العملاء سلبية لتكشف عن عدم رضاهم عن الخدمة، دل ذلك على وجود مشكلة في النهج المُتبع ينبغي حلها.
وتتعدد الطرق المُستخدمة في قياس رضا العملاء، بما في ذلك الاستبيانات، والمقابلات، والمراجعات على الإنترنت، وجمع التعليقات عبر البريد الإلكتروني والمكالمات الهاتفية، وجميعها تساعد في جمع رؤى عن الانطباعات الإيجابية والسلبية، مما يساهم في تحسين جهود التسويق والمبيعات.
3- تحسين ولاء العملاء
يُعد ولاء العملاء هو أساس نمو الأعمال المستدام، لأن العملاء المخلصون هم أكثر مصادر الإيرادات استقرارًا لأي مؤسسة، وتحرص المؤسسات على تحسين ولاء عملائها لعلامتها التجارية ليس من خلال تقديم منتج أو خدمة جيدة فقط، بل عن طريق تقديم تجربة إيجابية وبناء علاقات حقيقة معهم.
وتتعدد الفوائد التي تجنيها المؤسسات من تحسين ولاء العملاء أبرزها انتشار التعليقات الإيجابية عبر وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من المنصات مما يعزز من سمعتها، وزيادة عدد الإحالات المباشرة بما يضمن زيادة مبيعاتها وإيراداتها، فضلًا عن تقديم العملاء ملاحظات قيمة تساعد على تحسين المنتجات أو الخدمات.
ولتحقيق هذا الهدف، لا بد من الاعتماد على أكثر من قناة للتواصل مع العملاء، وإرسال إشعارات فورية للعملاء بالعروض والمنتجات الجديدة، والاستماع إلى آراء العملاء ومعرفة متطلباتهم وما ينقصهم والعمل على تلبيته، وتكريم العملاء الحاليين المخلصين من خلال تقديم العروض الحصرية والخصومات.
4- الاحتفاظ بالعملاء
لن تتمكن أي مؤسسة من جذب عملاء جدد وتوسيع قاعدة عملائها، ما لم تكن قادرة على الاحتفاظ بالعملاء المستفيدين من منتجاتها وخدماتها، الأمر الذي يفرض على المؤسسات العمل على تقليل معدل فقدان العملاء نظرًا لتأثير ذلك في استنزاف الوقت والمال والموارد البشرية، إذ يترتب على مغادرة العملاء ضرورة العثور على عملاء جدد لتعويضهم، مما يتطلب المزيد من الجهد في التسويق وعمليات الإعداد.
ويفيد زيادة معدل الاحتفاظ بالعملاء في تعزيز ولاء العملاء للعلامة التجارية، مما يؤدي إلى زيادة الإيرادات وتحقيق نمو أقوى على المدى الطويل، وهو ما يتطلب معرفة أسباب مغادرة العملاء من أجل معالجتها، وتحديد ما الذي يمكن أن يدفعهم للبقاء وتنفيذه.
وتتعدد الاستراتيجيات التي يمكن تنفيذها لتحقيق هذا الهدف، أبرزها معالجة المشكلات التي تواجه العملاء على الفور، تعزيز العلاقات مع العملاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، جمع آراء وملاحظات العملاء، أخذ التعليقات السلبية على محمل الجد، تقديم مكافآت أو حوافز للعملاء بعد الشراء، إرسال نشرات إخبارية منتظمة للعملاء.
5- تعزيز التواصل مع العملاء
تعمل فرق خدمة العملاء في المؤسسات على بناء علاقات جيدة مع العملاء من خلال تقديم تجربة ممتعة لهم تفوق توقعاتهم، فضلًا عن تحسين التواصل معهم من أجل الاحتفاظ بالعملاء الحاليين، واكتساب جدد.
ويفيد تعزيز التواصل مع العملاء في حصول المؤسسات على رؤى قيمة حول احتياجات عملائها، بما يمكنها من تطوير منتجاتها وخدماتها بشكل أفضل، لضمان تلبية تلك الاحتياجات، وبناء علاقات طويلة الأمد مع العملاء.
تلجأ المؤسسات إلى تنفيذ مجموعة من الاستراتيجيات من أجل تحسين التواصل، تشمل إنشاء قنوات تواصل ثنائية الاتجاه بين المؤسسة والعملاء، الاحترافية في التعامل مع العملاء غير الراضين، السرعة في الرد على العملاء، تطوير مهارات التواصل لدى فريق خدمة العملاء، استخدام أحدث الوسائل في اكتساب العملاء والاحتفاظ بهم.
6- توسيع قنوات التواصل
من خلال زيادة عدد القنوات التي تعتمد عليها فرق خدمة العملاء في التواصل مع عملاء المؤسسة، يمكن تحسين هذا التواصل، بما يزيد من راحة العملاء، فضلًا عن أهمية ذلك في إثبات حرص المؤسسة على تلبية احتياجات عملائها وتجاوز توقعاتهم، فكلما زاد عدد القنوات المتاحة للعملاء للحصول على الدعم، زادت سرعة حل المشكلات والرد على الاستفسارات.
وفي الوقت الحالي، بات استخدام العديد من وسائل التواصل ضرورة لا غنى عنها للوصول إلى جمهور أوسع، لذلك لا بد من التفكير في وسائل أخرى بخلاف المكالمات الهاتفية والبريد الإلكتروني، مثل تطبيقات المراسلة الشهيرة ماسنجر وواتس اب وانستجرام، التفاعل مع العملاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي مثل فيس بوك وأكس وتيك توك، الدردشة المباشرة عبر الموقع الإلكتروني للمؤسسة، الدردشة الآلية التي تعتمد على استخدام روبوتات مدعومة بالذكاء الاصطناعي في التفاعل مع العملاء، وكذلك مكالمات الفيديو التي تقدم عروضًا تفصيلية للمنتجات.
ولتوسيع قنوات التواصل، يجب جمع آراء الجمهور المُستهدف حول القنوات المُفضلة لديه، وتنفيذ القنوات الأكثر شيوعًا أولًا ثم البدء في التوسع بالتدريج، إلى جانب استخدام برنامج خدمة عملاء متعدد القنوات الذي يدمج جميع القنوات ويوفر تجربة موحدة للعملاء.
7- تخصيص كل تفاعل
من أكثر ما يُشعر العميل بالرضا عند تعامله مع المؤسسة، عندما يرى أن فريق خدمة العملاء يتحدث إليه بشكل شخصي، ويخصص كل تفاعل معه، ولا يعامله بأنه مجرد رقم ضمن أعداد مكالمات العملاء الواردة على مدار اليوم، ولا يتلقى ذات الرسائل المُرسلة لجميع العملاء.
ويفيد تخصيص تفاعلات العملاء في زيادة تفاعلهم وتعزيز ولائهم، وبالتالي يصبحون سفراء للعلامة التجارية يعملون على الترويج لها والتوصية بمنتجاتها وخدماتها وسط العائلة والأصدقاء لمساعدتها على اكتساب عملاء جدد، مما يساعد المؤسسة على توسيع قاعدة عملائها.
ومن أجل تحسين تجربة العميل عبر تخصيص كل تفاعل، لا بد من تكييف التفاعل مع العميل مع متطلباته وتفضيلاته الخاصة، من خلال البحث في سجل الشراء الخاص به ومن ثم التوصية بالمنتجات المتوافقة مع اهتماماته، أو إرسال عروض خاصة وخصومات في مناسبات مثل عيد ميلاده، فضلًا عن تخصيص الردود والحلول المُقدمة له بناءً على تفاعلاته السابقة وتفضيلاته الشخصية.
إذا كنت تبحث عن موظف خدمة عملاء محترف بسعر مناسب، توفر لك صبّار موظفين جاهزين للعمل بدوام كامل أو جزئي، حسب احتياجك، مختارين بعناية لتقديم خدمة متميزة لعملائك.
8- تقليل وقت انتظار العملاء
من الأهداف الرئيسية لخدمة العملاء، الاستجابة السريعة للعميل عند تواصله مع فريق خدمة العملاء من أجل حل مشكلة أو الحصول على إجابة عن استفسار، وتدرك المؤسسات أن انتظار العميل طويلًا لحين حل مشكلته أو إجابته عن سؤاله تصيبه بالإحباط، وقد يدفعه ذلك إلى توقف التعامل مع المؤسسة واللجوء إلى منافسين آخرين يقدمون هذه الخدمة بصورة أفضل.
لذلك، تعمل المؤسسات على تقليل وقت انتظار العملاء، سواء على المكالمات الهاتفية، أو على التعليقات عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو البريد الإلكتروني، فعندما يحصل العميل على رد فوري، تُظهر المؤسسة مدى اهتمامها به، مما يخلق لديه انطباعًا جيدًا ويزداد رضاه.
ويتطلب تقليل وقت الانتظار جهدًا جماعيًا من فريق العمل، وتنفيذ عدة استراتيجيات مثل: التأكد من وجود العدد الكافي من الموظفين للرد على استفسارات العملاء في الوقت المناسب، استخدام منصات التواصل المتكاملة لضمان الرد بشكل أسرع، تخصيص موظفين لقنوات تواصل محددة وتجنب تعدد المهام من أجل زيادة التركيز وتقليل وقت الاستجابة، مراقبة أوقات الاستجابة الأولية في جميع القنوات وتحديد أهداف تحسين الأداء.
تعرف على: مهام موظف خدمة العملاء وأهم المهارات والصفات والأهداف الوظيفية
9- تقديم خيارات الخدمة الذاتية
عدد كبير من العملاء يفضلون الخدمة الذاتية، إذ يبحثون عن إجابات سريعة لاستفساراتهم دون الاضطرار إلى التواصل مع فريق خدمة العملاء، الأمر الذي يفرض على المؤسسات توفير خيارات الخدمة الذاتية، كجزء من خطة زيادة رضا العملاء.
وتتعدد خيارات الخدمة الذاتية التي يمكن للمؤسسات إتاحتها لعملائها، مثل قسم الأسئلة الشائعة الذي يتضمن أكثر الأسئلة شيوعًا مع إجابات تفصيلية عنها، روبوتات المحادثة التي تقوم بالرد على الاستفسارات المتكررة لتقديم المساعدة الفورية، مقاطع الفيديو التي تشرح كيفية استخدام الخدمات والمنتجات.
وحتى تنجح المؤسسات في زيادة فعالية خيارات الخدمة الذاتية، لا بد من عرضها بوضوح في الموقع الإلكتروني وجعلها سهلة الاستخدام، إجراء تحديثات مستمرة على قاعدة المعرفة لضمان دقة معلوماتها، تقديم المعلومات في عدة صور مثل مقاطع الفيديو والدروس التفاعلية والمقالات، مع استكشاف آراء العملاء حول أدوات الخدمة الذاتية المفضلة لديهم وتجربتهم معها لتحديد نقاط الضعف والعمل على تحسينها.
10- تحسين عملية تهيئة العملاء
تُعد عملية تهيئة العملاء بمثابة العامل الذي يرسم الأساس للعلاقة الإيجابية طويلة الأجل بين العملاء والمؤسسة، لذلك ينبغي أن يكون من ضمن أهداف خدمة العملاء في المؤسسة تحسين هذه العملية وجعلها سلسة وفعالة، وتساعد في بناء ثقة العميل بالمؤسسة منذ البداية.
ومن خلال عملية التهيئة السهلة، يمكن للعميل البدء فورًا في التعامل مع المؤسسة والاستفادة من منتجاتها وخدماتها، دون الحاجة للبحث في قاعدة المعرفة أو التواصل مع الدعم الفني.
ومن أجل تحسين عملية تهيئة العملاء، يجب أن تعمل المؤسسة على تزويد العميل بالدعم المناسب في الوقت المناسب طوال رحلة التهيئة، مساعدة العميل على فهم كيفية استخدام المنتج أو الخدمة بفعالية وكفاءة، التواصل مع العميل بوضوح عبر قنوات متعددة.
استعن بخدمات صبّار ووظف أفضل المرشحين في مجال خدمة العملاء، ممن يتمتعون بمهارات عالية في التواصل الفعال، والتعامل مع الشكاوى، وبناء علاقات قوية مع العملاء.

11- تقديم الدعم المتوافق مع الهواتف المحمولة
من أكثر ما يدفع العملاء إلى تكرار التعامل مع المؤسسة، الدعم الذي تقدمه لهم خلال التنقل، بما يمكنهم من الوصول إلى المعلومات عبر هواتفهم المحمولة، الأمر الذي يفرض على كل مؤسسة التركيز على تحسين جميع جوانب خدمة العملاء لتناسب الأجهزة المحمولة، بداية من الموقع الإلكتروني وقاعدة المعرفة، إلى قنوات التواصل وأدوات الخدمة الذاتية.
وحتى تتمكن المؤسسة من تحقيق هذا الهدف، لا بد من ضبط الموقع الإلكتروني أو التطبيق ليتيح المحادثة المباشرة عبر الهواتف والأجهزة اللوحية، التأكد من أن نماذج التواصل أو البريد الإلكتروني تعمل بسلاسة على جميع الأجهزة، جعل أدوات الخدمة الذاتية مثل قسم الأسئلة الشائعة وقاعدة المعرفة سهلة الاستخدام على الهواتف المحمولة وسريعة التحميل، التأكد من أن روبوتات الدردشة يمكن الوصول إليها واستخدامها بسهولة على الشاشات الصغيرة، فضلًا عن استخدام إشعارات التطبيق في إرسال تحديثات وتذكيرات وعروض مخصصة في الوقت المناسب.
12- الرد على جميع التعليقات
لتحسين خدمة العملاء، يجب أن تضع المؤسسات نصب أعينها هدفًا أساسيًا تسعى لتحقيقه، وهو التفاعل الفعال مع جميع التعليقات الواردة من العملاء سواء كانت إيجابية أو سلبية، حتى تثبت المؤسسة أنها تقدر عملائها وأن ملاحظاتهم تؤخذ على محمل الجد.
ويجب أن تعمل المؤسسة على جمع ملاحظات العملاء من خلال الاستبيانات، والتفاعلات المباشرة، وقنوات أخرى، ثم فحص تلك الملاحظات جيدًا والاستفادة منها في تطوير المنتجات أو الخدمات، أو تحسين خدمة العملاء ذاتها.
وتستفيد المؤسسة من الملاحظات الإيجابية في تعزيز العوامل التي تساهم في رضا العملاء وزيادة ولائهم، أما الملاحظات السلبية لا بد من اعتبارها فرصة لتحويل التجربة السلبية إلى تجربة إيجابية، من خلال العمل على حل المشكلة، وإجراء التحسينات اللازمة، حتى يشعر العميل بقيمة رأيه، وهو ما يشجعه على تكرار التعامل مع المؤسسة.
13- تقديم الدعم الاستباقي
من أساسيات خدمة العملاء الجيدة، التنبؤ باحتياجات العملاء والعمل على تلبيتها، والتنبؤ بالمشكلات المحتملة قبل وقوعها وتفاقمها من أجل معالجتها قبل أن تظهر، وهو ما يُسمى الدعم الاستباقي الذي تسعى المؤسسات لتحقيقه من خلال خدمة العملاء.
يمكن للمؤسسات اكتشاف التحديات المحتملة عن طريق تحليل بيانات العملاء، وتعليقاتهم، وأنماط سلوكهم، ثم يتم التواصل معهم مسبقًا لتقديم حلول ومعلومات مفيدة عبر إرسال إشعارات وتنبيهات ونصائح موجهة وتحديثات مهمة في الوقت المناسب، كما تُستخدم تلك البيانات في الكشف عن مشكلة مثل انخفاض في مبيعات المنتج، مما يساعد في التعرف على سبب المشكلة والعمل على معالجته.
ومن خلال تقديم المؤسسات الدعم لعملائها بشكل استباقي، تبرهن مدى التزامها بتلبية احتياجاتهم، ومنع تعرضهم لأي مشكلة تؤثر على تجربتهم معها، مما يزيد من رضاهم بشكل كبير، فضلًا عن دور هذه الاستراتيجية في تقليل عدد طلبات الدعم الواردة.
تقدم لك صبّار أفضل المرشحين في خدمة العملاء تم تقييمهم بعناية من حيث اللباقة، وسرعة الاستجابة، والقدرة على تحويل التجربة السلبية إلى ولاء دائم.

14- تحسين الكفاءة التشغيلية
تشمل أهداف خدمة العملاء تحسين الكفاءة التشغيلية في هذا القسم بالمؤسسات، إذ تعمل كل مؤسسة على تبسيط الإجراءات في كل تفاعل مع العميل من أجل زيادة رضاه عن مستوى الخدمة، مما يزيد من فرص تكرار التعامل وجذب المزيد من العملاء.
والمقصود بزيادة الكفاءة التشغيلية تقليل الارتباك في كيفية التعامل مع الاستفسارات، وتقليل الوقت المهدر في دخول موظف خدمة العملاء إلى أنظمة متعددة للوصول إلى بيانات العملاء، وتقليص أوقات انتظار العملاء للرد على شكواهم واستفساراتهم، فضلًا عن تقليل احتمالية تكرار الردود على نفس الطلب.
وحتى تتمكن المؤسسات من تحسين الكفاءة التشغيلية لقسم خدمة العملاء، يتعين فحص بيانات مراقبة الجودة لتحديد أوجه القصور، وما إذا كان هناك موظفون يتأخرون في الرد، أو هناك نوع معين من الاستفسارات يستغرق وقتًا أطول في المعالجة، إذ يتم استخدام تلك البيانات في تحديد المشكلات ومن ثم العمل على معالجتها.
15- تعزيز الإنتاجية
على الرغم من اختلاف تحديد مصطلح الإنتاجية في مجال خدمة العملاء، لاختلاف معناه وفقًا لصناعة المؤسسة ومجالها، إلا أن العامل المشترك بين المؤسسات في جميع القطاعات هو تحسين إنتاجية فريق خدمة العملاء عن طريق تقليل الأخطاء والتأخيرات إلى الحد الأدنى، بما يساعد على تحسين رضا العملاء.
ومن خلال تعزيز إنتاجية فريق خدمة العملاء، تنجح المؤسسات في زيادة ولاء العملاء لها، وجذب العملاء الجدد، وزيادة مبيعاتها وإيراداتها وإنتاجيتها الإجمالية، فضلًا عن تحسين سمعتها في السوق التنافسي.
وهناك مجموعة من الاستراتيجيات التي يمكن للمؤسسات تنفيذها لتحسين إنتاجية فريق خدمة العملاء، أبرزها: توحيد الإجراءات التشغيلية المتاحة للموظفين، الاستعانة بأدوات الأتمتة عند تقديم الخدمات للعملاء، تدريب الموظفين على استراتيجيات تحسين الإنتاجية، تطوير البرامج التدريبية التي يخضع لها الموظفين في فترة التوجيه الوظيفي.
16- الاستثمار في تدريب الموظفين
تركز المؤسسات على تقديم خدمات ممتازة للعملاء عبر تسليح موظفي خدمة العملاء بالمعارف والمهارات اللازمة التي تمكنهم من تلبية احتياجات العملاء وتجاوزها، لذلك يُعد الاستثمار في تدريب الموظفين هدفًا أساسيًا من أهداف خدمة العملاء تعمل المؤسسات على تحقيقه.
ولا يجب أن يقتصر تدريب الموظفين على مرحلة التهيئة فحسب، بل ينبغي أن تتبنى المؤسسات ثقافة التعليم المستمر التي تنطوي على توفير فرص دائمة لتطوير الموظفين، من أجل صقل مهاراتهم وتعزيز معارفهم، واطلاعهم على أحدث الممارسات والتقنيات في المجال، مما يساعد في تحسين أدائهم، ويحسن من قدرتهم على التعامل الفعال مع مشكلات واستفسارات العملاء.
وتتضمن فرص التدريب التي ينبغي توفيرها لموظفي خدمة العملاء: جلسات التدريب الفردية، الندوات عبر الإنترنت، التدريب في أثناء العمل، وغير ذلك من وسائل التدريب التي تعزز من مهارات الموظفين.
مع صبّار يمكنك توظيف مرشحين خدمة عملاء جاهزين ميدانيًا، مدربين على أعلى المعايير، ومختبرين في مهارات التواصل، والإقناع، والتعامل مع ضغوط العمل.

17- تقليل تكاليف التشغيل
تولي المؤسسات اهتمامًا خاصًا بتقليل التكاليف التشغيلية في كل قسم من أقسامها بما في ذلك خدمة العملاء، إذ تركز على كل مؤسسة على تقديم أفضل خدمات للعملاء مع الالتزام بالميزانية المحددة، مما يساهم في تحسين تجربة العملاء بشكل عام، وفي ذات الوقت تعزيز استدامتها الاقتصادية.
وتتعدد الاستراتيجيات التي يمكن للمؤسسات تنفيذها من أجل تقليل التكاليف التشغيلية في قسم خدمة العملاء، أبرزها تجنب التوظيف الزائد من خلال معرفة الأوقات التي يكون فيها الطلب منخفضًا، الاستعانة بمصادر خارجية لتقديم خدمة عملاء بدلًا من إهدار التكاليف على قسم داخلي غير فعال، التعامل مع أكبر عدد ممكن من طلبات العملاء عن طريق الاستعانة بالروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي الأكثر توفيرًا.
18- تقليل تكلفة كل تواصل
يُعد تقليل تكلفة كل تواصل من الأهداف الفرعية لتقليل التكاليف التشغيلية الخاصة بقسم خدمة العملاء، إذ تهدف المؤسسات إلى خفض تكلفة كل تواصل دون التأثير على جودة الخدمة المُقدمة للعملاء، حتى يتسنى لها الاستفادة من مواردها في توجيهها نحو مجالات أخرى تساعد على تحسين تجربة العميل.
ويتم حساب تكلفة كل تواصل من خلال جمع جميع تكاليف مركز الاتصال، بما في ذلك الرواتب، والبرامج، والبنية التحتية، والاتصالات، ثم قسمة المجموع على عدد التفاعلات (المكالمات، الرسائل، إلخ) التي تمت عبر جميع القنوات خلال فترة زمنية محددة، ومن خلال الناتج يمكن تقييم كفاءة عمليات خدمة العملاء.
وتلجأ المؤسسات إلى تنفيذ عدة استراتيجيات تساعد على خفض تكلفة كل تواصل، أبرزها أتمتة المهام المتكررة لتقليل الحاجة إلى عدد كبير من الموظفين الذين يعالجون الطلبات البسيطة، تحسين خيارات الخدمة الذاتية للعملاء، تحليل أداء مختلف قنوات التواصل المُستخدمة، تحسين نسبة الحل من أول تواصل، الاستثمار في تدريب الموظفين.
19- زيادة رضا الموظفين
لن يتمكن فريق خدمة العملاء من تقديم خدمات ترضي العملاء ما لم يكن الفريق نفسه راضيًا عن عمله بالمؤسسة، الأمر الذي يفرض على كل مؤسسة تسعى لتحقيق رضا العملاء أن تبدأ أولًا بالتفكير في رضا الموظفين وتعمل على تعزيزه، لأن لهذا الرضا دور بالغ الأهمية في تنمية أرباح المؤسسة، فكلما كان الموظفون أكثر حماسًا وولاءً، كانوا أكثر قدرة ومهارة على حل المشكلات، ونجحوا في نقل روحهم الإيجابية وثقتهم إلى كل تفاعل مع العملاء.
وتستفيد المؤسسات من زيادة رضا الموظفين في تقليل معدل الدوران الوظيفي، وما يصاحبه من تكاليف توظيف وتدريب موظفين جدد، كما تتمكن من بناء فريق يمتاز بخبرته ومعرفته المتراكمة، فضلًا عن تحسين سمعتها كمكان عمل جاذب للكفاءات.
وتشمل الاستراتيجيات التي يمكن تنفيذها من أجل تحقيق هدف زيادة رضا الموظفين: تقديم الدعم والتدريب بصورة مستمرة، توفير كل المواد التي يحتاجها الموظفون لأداء مهامهم الوظيفية بكفاءة، تقديم مكافآت وحوافز للموظفين تشجيعًا لهم على الأداء الجيد والإنجازات المُحققة، مع إنشاء بيئة عمل داعمة تعطي الأولوية لرفاهية الموظفين وتساعد على تحقيق التوازن بين العمل والحياة.
اقرأ أيضًا: الوصف الوظيفي لموظف خدمة عملاء
اختصر وقت التوظيف في بناء فريق خدمة العملاء المثالي مع صبّار
هل تبحث عن موظفي خدمة عملاء قادرين على رفع رضا عملائك من أول تواصل؟ نحن في صبّار للتوظيف نرشح لك الأفضل، من أصحاب المهارات العالية في التواصل، وحل المشكلات، وبناء العلاقات، لتضمن خدمة عملاء تُبقي عملائك راضين وولائهم ثابتًا.
سواء كنت بحاجة إلى موظفين سعوديين أو أجانب، بخبرة أو من دون، للعمل بدوام كامل أو جزئي، من المقر أو عن بُعد، تلبي لك صبّار جميع احتياجاتك، وتنتقي لك أكثر المرشحين توافقًا مع متطلباتك باستخدام الذكاء الاصطناعي، لتضمن اختصار وقت التوظيف وتوجيه جهوده في الاتجاه الصحيح.

الخاتمة:
تركز أهداف خدمة العملاء على تعزيز العلاقة بين المؤسسة وعملائها من خلال تقديم خدمات عالية الجودة تتسم بالكفاءة والتفاعل الإيجابي. تسعى المؤسسات إلى تحقيق رضا العملاء من خلال توفير معلومات دقيقة وسريعة، وتقليل وقت الانتظار، وتخصيص كل تفاعل بما يناسب احتياجات كل عميل. ومن خلال تبني نهج استباقي، والعمل على تجاوز توقعات العملاء، يمكن بناء روابط قوية معهم تعزز الولاء وتزيد من فرص الاحتفاظ بهم على المدى الطويل، وهو ما يسهم في تحقيق النمو المستدام وزيادة الأرباح.
ومن جهة أخرى، تتضمن أهداف خدمة العملاء أيضًا تحسين الكفاءة التشغيلية وتقليل التكاليف دون التأثير على جودة الخدمة. ويشمل ذلك الاستثمار في تدريب الموظفين، تعزيز إنتاجيتهم، وتوسيع قنوات التواصل، إضافة إلى تقديم خيارات الخدمة الذاتية التي توفر الوقت والموارد. كما تهدف المؤسسات إلى جمع وتحليل ملاحظات العملاء باستمرار، واستخدامها في تطوير المنتجات والخدمات. ومن خلال خلق بيئة عمل إيجابية تحفز الموظفين وتدعم رفاهيتهم، تنجح المؤسسات في بناء فرق خدمة عملاء قادرة على تقديم تجارب استثنائية ترتقي بعلامتها التجارية.
